قالوا: أموجود عن الله أنه خلق الخلق بقوله وبكلامه؟ وحين قال: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] .
فقالوا: إنما معنى: ﴿قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ يكون. قلنا: فلِمَ أخفيتم أن يقول له، فقالوا: إنما معنى كل شيء في القرآن معانيه، وقال الله مثل قول العرب: قال الحائط، وقالت النخلة فسقطت، فالجهمية لا يقولون بشيء، فقلنا: على هذا أفتيتم؟ قالوا: نعم.
فقلنا: فبأي شيء خلق الخلق إن كان الله في مذهبكم لا يتكلم؟
فقالوا: بقدرته. فقلنا: هي شيء؟ قالوا: نعم، فقلنا: قدرته مع