Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري مناظرة الجهم للسمنية بيان ماأنكرت الجهمية من أن يكون الله كلم موسى

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ١٣٧

أتراها سبحت بجوف وفم ولسان وشفتين؟ والجوارح إذ شهدت على الكفار. فقالوا: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت: ٢١] .

أتراها أنها نطقت بجوف وفم ولسان؟ ولكن الله أنطقها كيف شاء.

وكذلك الله تكلم كيف شاء من غير أن يقول بجوف ولا فم ولا شفتين ولا لسان.

قال أحمد ﵁: فلما خنقته الحجة قال: إن الله كلم موسى إلا أن كلامه غيره.

فقلنا: وغيره مخلوق؟

قال: نعم.

فقلنا: هذا مثل قولكم الأول، إلا أنكم تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون.

وحديث الزهري قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الذي سمعته هو كلامك؟ قال: نعم يا موسى هو كلامي، إنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك، ولو كلمتك بأكثر من ذلك لَمِتَّ.

قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له: صف لنا كلام ربك، قال: سبحان الله، وهل أستطيع أن أصفه لكم؟! قالوا: فشبهه. قال: هل سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها، فكأنه مثله١.