Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري مناظرة الجهم للسمنية تفسير الجهمية لجعل بمعنى خلق والرد عليهم

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ١٠٢

الفتنة في تأويلها، وذلك أن: جعل، في القرآن من المخلوقين على وجهين على معنى التسمية، وعلى معنى فعل من أفعالهم١.

وقوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١] .

قالوا: هو شعر وأنباء الأولين، وأضغاث أحلام، فهذا على معنى التسمية٢. قال: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] . يعني أنهم سموهم إناثًا.

ثم ذكر: جعل، على معنى التسمية فقال: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٩] . فهذا على معنى فعل من أفعالهم٣.

وقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ [الكهف: ٩٦] هذا على معنى فعل، فهذا جعل المخلوقين، ثم جعل من أمر الله على معنى غير خلق،