Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري مناظرة الجهم للسمنية اعتماد الجهم على ثلاثة آيات من المتشابه

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ١٠٠

فإذا قيل لهم: فمن تعبدون؟

قالوا: نعبد من يدبر أمر هذا الخلق.

فقلنا: هذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة.

قالوا: نعم.

فقلنا: قد عرف المسلمون أنكم لا تؤمنون بشيء، إنما تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرونه.

فقلنا لهم: هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى.

قالوا: لم يتكلم ولا يكلم؛ لأن الكلام لا يكون إلا بجارحة، والجوارح منفية.

فإذا سمع الجاهل قولهم يظن أنهم من أشد الناس تعظيمًا لله، ولا يعلم أنهم إنما يعود قولهم إلى ضلالة وكفر، ولا يشعر أنهم لا يقولون قولهم إلا فرية في الله١.