Skip to content

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري باب بيان ما ضلت فيه الزنادقة شك الزنادقة في قوله: ﴿ربنا أبصرنا وسمعنا﴾

الرد على الجهمية والزنادقة للإمام أحمد ت صبري

أحمد بن حنبل

Printed page ٦٣

أما تفسير: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٤٤] ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ .

فإنهم أول ما يدخلون النار يكلم بعضهم بعضًا، وينادون: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] .

ويقول: ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤] و ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦] فهم يتكلمون حتى قال لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] .

فصاروا عميًا وبكمًا وصمًّا، وينقطع الكلام ويبقى الزفير والشهيق.

فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة من قول الله١.