أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ١/ ٦٣٤
الْمُؤَجَّلَةَ وَلَمْ تَشْهَدُوا عَلَيْهَا. وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ أَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَيْكُمْ فِي بَابِ حِيَاطَةِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُسَلِّمُ مَا اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ بِإِزَاءِ تَسْلِيمِ الْآخَرِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ عَطْفًا عَلَى ذِكْرِ الْمُضَارَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُضَارَّةَ الطَّالِبِ لِلْكَاتِبِ وَالشَّهِيدِ وَمُضَارَّتُهُمَا لَهُ فِسْقٌ، لِقَصْدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إلَى مُضَارَّةِ صَاحِبِهِ بَعْدَ نَهْيِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.