أحكام القرآن للجصاص ط العلمية
Printed page ٢/ ٤٣٩
حَظَّ لِلنَّظَرِ مَعَ الْأَثَرِ, فَإِنْ كَانَتْ أَخْبَارُ التَّوْقِيتِ ثَابِتَةً فَالنَّظَرُ مَعَهَا سَاقِطٌ, وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ثَابِتَةٍ فَالْكَلَامُ حِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي إثْبَاتِهَا, وَقَدْ ثَبَتَ التَّوْقِيتُ بِالْأَخْبَارِ الْمُسْتَفِيضَةِ مِنْ حَيْثُ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهَا. وَأَيْضًا فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ, وَهُوَ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ هُوَ الْمَفْرُوضُ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ بِبَدَلٍ عَنْ غَيْرِهِ, وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ مَعَ إمْكَانِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ, فَلَمْ يَجُزْ إثْبَاتُهُ بَدَلًا إلَّا فِي المقدار الذي ورد به التوقيت.