Skip to content

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية مطلب: في أمره ﵇ إبا رافع بقتل الكلاب

أحكام القرآن للجصاص ط العلمية

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٣٩٦

وَذَلِكَ شَامِلٌ لِجَمِيعِ مَا شَمِلَتْهُ الْإِبَاحَةُ وَانْتَظَمَهُ الْإِطْلَاقُ; لِأَنَّ السُّؤَالَ وَقَعَ عَنْ جَمِيعِ مَا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ الصَّيْدِ فَخُصَّ الْجَوَابُ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ, فَلَا تَجُوزُ اسْتِبَاحَةُ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا عَلَى الْوَصْفِ الْمَذْكُورِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ﴾ , فَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ وَسَعْدٍ أَنَّ تَعْلِيمَهُ أَنْ يُضَرَّى عَلَى الصَّيْدِ وَيَعُودَ إلَى إلْفِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهِ وَلَا يَهْرُبَ عَنْهُ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ, وَلَمْ يَشْرِطُوا فِيهِ تَرْكَ الْأَكْلِ. وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِهِمَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِ الْكَلْبِ, وَأَنَّ مِنْ شَرْطِ إبَاحَةِ صَيْدِهِ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ, فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ لَمْ يُؤْكَلْ; وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ; وَقَالُوا جَمِيعًا فِي صَيْدِ الْبَازِي إنَّهُ يُؤْكَلُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ; وَإِنَّمَا تَعْلِيمُهُ أَنْ تَدْعُوَهُ فيجيبك.