مجموع الفتاوى
الْأَنْصَارِيُّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّهَا لَمِشْيَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ إلَّا فِي هَذَا الْمَوْطِنِ﴾ . وَأَمَّا يَسِيرُ الْحَرِيرِ مِثْلُ الْعَلَمِ الَّذِي عَرْضُهُ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَجُوزُ مُطْلَقًا وَفِي الْعَلَمِ الذَّهَبِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ؛ وَالْأَظْهَرُ جَوَازُهُ أَيْضًا؛ فَإِنَّ فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " ﴿إنَّهُ نَهَى عَنْ الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا﴾ .
وَ
سُئِلَ: عَنْ سَفَرِ صَاحِبِ الْعِيَالِ.
. .؟ إلَخْ
فَأَجَابَ:
أَمَّا سَفَرُ صَاحِبِ الْعِيَالِ فَإِنْ كَانَ السَّفَرُ يَضُرُّ بِعِيَالِهِ لَمْ يُسَافِرْ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ﴿كَفَى بِالْمَرْءِ إثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ﴾ وَسَوَاءٌ كَانَ تَضَرُّرُهُمْ لِقِلَّةِ النَّفَقَةِ أَوْ لِضَعْفِهِمْ وَسَفَرُ مِثْلِ هَذَا حَرَامٌ. وَإِنْ كَانُوا لَا يَتَضَرَّرُونَ بَلْ يَتَأَلَّمُونَ وَتَنْقُصُ أَحْوَالُهُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي السَّفَرِ فَائِدَةٌ جَسِيمَةٌ تَرْبُو عَلَى ثَوَابِ مُقَامِهِ عِنْدَهُمْ كَعَلَمٍ يَخَافُ فَوْتَهُ وَشَيْخٍ يَتَعَيَّنُ الِاجْتِمَاعُ بِهِ؛ وَإِلَّا فَمُقَامُهُ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ وَهَذَا لَعَمْرِي إذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي السَّفَرِ كَانَ مَشْرُوعًا. وَأَمَّا إنْ كَانَ كَسَفَرِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ إنَّمَا يُسَافِرُ قَلَقًا وَتَزْجِيَةً لِلْوَقْتِ فَهَذَا مُقَامُهُ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي بَيْتِهِ خَيْرٌ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ وَيَحْتَاجُ صَاحِبُ هَذِهِ