Skip to content

مجموع الفتاوى سئل عن الأيام التي يكره فيها السفر أو العمل أو الجماع

مجموع الفتاوى

ابن تيمية

Printed page ٢٨/ ٢٩

الْحَالِ أَنْ يَسْتَشِيرَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ رَجُلًا عَالِمًا بِحَالِهِ وَبِمَا يُصْلِحُهُ مَأْمُونًا عَلَى ذَلِكَ؛ فَإِنَّ أَحْوَالَ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فِي مِثْلِ هَذَا اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا. وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

عَنْ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي مِثْلُ: أَنْ يَقُولَ: السَّفَرُ يُكْرَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَوْ الْخَمِيسِ أَوْ السَّبْتِ؛ أَوْ يُكْرَهُ التَّفْصِيلُ أَوْ الْخِيَاطَةُ أَوْ الْغَزْلُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؛ أَوْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي وَيُخَافُ عَلَى الْوَلَدِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، هَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ؛ بَلْ الرَّجُلُ إذَا اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى وَفَعَلَ شَيْئًا مُبَاحًا فَلْيَفْعَلْهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ تَيَسَّرَ. وَلَا يُكْرَهُ التَّفْصِيلُ وَلَا الْخِيَاطَةُ وَلَا الْغَزْلُ وَلَا نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ فِي يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ وَلَا يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي لَيْلَةٍ مِنْ اللَّيَالِي وَلَا يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّامِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ التَّطَيُّرِ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِي قَالَ: " ﴿قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ مِنَّا قَوْمًا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ؟ قَالَ: فَلَا تَأْتُوهُمْ. قُلْت: مِنَّا قَوْمٌ يَتَطَيَّرُونَ؟ قَالَ: ذَاكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ﴾ فَإِذَا كَانَ قَدْ نَهَى عَنْ أَنْ تَصُدَّهُ الطِّيَرَةُ عَمَّا عَزَمَ عَلَيْهِ: فَكَيْفَ بِالْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي؟