Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الصدق والكذب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٦

من سيرة الْإِسْكَنْدَر

ذكر أَنه وَجه رَسُولا الى بعض الْمُلُوك فدجاءه برسالة على الصَّوَاب شكّ فِي حرف مِنْهَا إِذْ هُوَ نَاقض لجميعها فَقَالَ الْإِسْكَنْدَر للرسول وَيلك ان الموك لَا تَخْلُو من ممقوم إِذا مَالَتْ ومسددٍ إِذا كتبت وَقد جئتني برسالة صَحِيحَة الْأَلْفَاظ جَيِّدَة الْمعَانِي وَاضِحَة الْعبارَة فِيهَا حرف ينقضها أفعلى يقينٍ أَنْت من هَذَا الْحَرْف أم شَاك فِيهِ فَقَالَ الرَّسُول بل أَنا على يَقِين مِنْهُ قَالَ فَأمر الْإِسْكَنْدَر أَن تكْتب أَلْفَاظه حرفا حرفا وتعاد إِلَى الْملك مَعَ رسولٍ ثانٍ فتقرأ عَلَيْهِ وتترجم لَهُ قَالَ فَلَمَّا قريء عَلَيْهِ الْكتاب وَمر بِهِ الْحَرْف الَّذِي أنكرهُ الاسكندر الْملك ثمَّ أَمر المترجم لَهُ فَقَالَ ضع يَدي على هَذَا الْحَرْف فوضعها فَأمر أَن يقطع ذَلِك الْحَرْف بسكين فقظع من الْكتاب وَكتب إِلَى الْإِسْكَنْدَر رَأس المملكة صِحَة فكرة الْملك وَرَأس الْملك صِحَة لهجة الرَّسُول إِذْ كَانَ الرَّسُول عَن لِسَان الْملك ينْطق وَإِلَى أُذُنه يُؤَدِّي وَقد قطعت مَا لم يكن من كَلَامي إِذْ لم أجد إِلَى قطع لِسَان الْكَاذِب سَبِيلا

فَلَمَّا جَاءَ بِهَذَا الْكتاب الى الاسكندر دع الرَّسُول الاول