Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الصدق والكذب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٥

من مُجَاوزَة مَا تَأمره بِهِ ومره أَلا يشرب نبيذا فَإِن الْفرس بحتالون للرسل بالقحاب ويستخرجون بِهن مخايل صُدُورهمْ

من حِكْمَة الْفرس

كَانَ أردشير بن بابك يَقُول كم من دم سفكه الرَّسُول بِغَيْر حلَّة وَكم من جيوش قد هَلَكت وعساكر قد انتهكت وَمَال قد انتهب وعهدٍ قد نقض بخيانة الرَّسُول وأكاذيبه وحقٌ على الْملك إِذا وَجه رَسُولا إِلَى ملك آخر أَن يردفه بآخر وَإِن وَجه رسولين أتبعهما بِاثْنَيْنِ وَإِن أمكنه أَلا يجمع بَين رسولين فِي طَرِيق لِئَلَّا يتلاقيا فِيهَا وَلَا يتعارفا فيتواطأ على قَول فلايفعل ثمَّ عَلَيْهِ إِذا أَتَاهُ رَسُوله بِكِتَاب أَو رِسَالَة من ملك فِي خير أَو شَرّ أَلا يحدث فِي ذَلِك شَيْئا خيرا أَو شرا حَتَّى يكْتب إِلَيْهِ مَعَ رَسُول آخر يَحْكِي فِي كِتَابه الأول حرفا بِحرف وَمعنى معنى فَإِن الرَّسُول رُبمَا حرم بعض مَا أمل فافتعل الْكتب وحرش الْمُرْسل على الْمُرْسل إِلَيْهِ فأغراه بِهِ وَكذب عَلَيْهِ