Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الصدق والكذب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٤

الْبَاب الرَّابِع عشر

فِي النَّهْي عَن إرْسَال الرُّسُل وَمن جرى عَلَيْهِ خلل من الْمُلُوك فِي

تَدْبيره لاجل كذبل الرَّسُول وَمَا جوزي بِهِ من خَان فِي رسَالَته

والتحذير من الاستنامة إِلَى الرُّسُل وَمَا كَانَت الْفرس تعمله من

الِاحْتِيَاط على الرُّسُل ليَصِح لَهُم الْخَبَر المورد عَلَيْهِم إِذْ الْأَخْبَار مظان

الصدْق وَالْكذب

قَالَ الْحَكِيم إِذا كذب السفير بَطل التَّدْبِير

من السياسة الْخَاصَّة

أقلل الرُّسُل يَا اسكندر إِلَى الْمُلُوك فَإِن الْآفَات مِنْهُم كَثِيرَة واذا ارسلت رَسُولا فاختبر ذكاءه وفهمه وَاحْذَرْ ان يكون سَرِيعا اَوْ كثيرا الْكَلَام أَو معجباً أَو مِمَّن يحب شرب النَّبِيذ وأرسله إِن قدرت جَاهِلا بخبرك لم يقم فِي جوارك إِلَّا يَسِيرا وَغير خابر بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ تدبيرك وَلَا قَائِم ملكك وراقبه ومره أَلا يقطع كَلَام من يحدثه فَإِنَّهَا خصْلَة لَا تكون فِي أديب وأرهبه