Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة عائد على من ارسله ومنسوب اليه

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٤٤

الْبَاب الْعَاشِر

فِي أَن وَهن الرَّسُول عَائِد علؤ من أرْسلهُ وَكَذَلِكَ اختلاله

وَضَعفه وَأَن الرَّسُول إِذا كَانَ تَاما ذَا بَيَان ورواء فَمَا فِيهِ من فضل

عَائِد على من أرْسلهُ ومنسوب إِلَيْهِ

وَمَتى كَانَ الرَّسُول دون مرسله فِي رَأْي وعقل ورواء ونبل ظن بمرسله أَكثر من اختلاله وَمَتى كَانَ أتم مِنْهُ وزايد فِي هَذِه الْأَحْوَال ظن بمرسله فَوق ذَلِك من التَّمام فعوار الرَّسُول يعر الْمُرْسل وَإِن كَانَ فَاضلا واختلال الْمُرْسل لَا يعر الرَّسُول إِذا كَانَ كَامِلا وَيحْتَاج الرَّسُول من التصون والنزاهة إِلَى مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من ترك الإفراط فِي الانقباض والحشمة حَتَّى لَا يكون غَرَضه فِيمَا يعرض عَلَيْهِ من عَظِيم الْبر بيع دينه وَلَا خِيَانَة مرسله وَلَا بيع أَمَانَته وَلَا يَأْبَى من يسيره ولطيفه مَا يُوجب قبُوله الْأنس ويوقع الِامْتِنَاع مِنْهُ النفار والوحشة