Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة حسدا لهم على اصابة رسلهم للصواب به ختمت الكتاب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٨٣

الْبَاب الْحَادِي وَالْعشْرُونَ

أذكر فِيهِ نَوَادِر جَاءَت فِي الرسَالَة ونبذاً من حيل الْمُلُوك على الْمُلُوك

حسداً لَهُم على إِصَابَة رسلهم للصَّوَاب بِهِ ختمت الْكتاب

من خدناماه الْكَبِير

كَانَت مُلُوك الْفرس إِذا وَفد عَلَيْهَا رَسُول اشْترطت عَلَيْهِ ارْبَعْ خِصَال وسماحته بِمَا بعدهن مِمَّا عساه أَن توقعه فِيهِ الاقدرا وَهِي أَلا يكذب الْملك فَإِن الكذوب لَا رَأْي لَهُ وَألا يجِيبه عَمَّا لَا يسْأَله عَنهُ فَإِنَّهُ دليلٌ على الموق وَسُوء الْأَدَب وَلَا يمدحه فِي وَجهه بِمَا بخالف أَفعاله فَإِن فِيهِ اسْتِخْفَافًا بِهِ ونصرة على لُزُوم مَا لَا يجمل من الْأَفْعَال وَلَا يحرشه على الرّعية فَإِنَّهَا إِلَى حسن الرَّأْي فِيهَا احوج