Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة فالهمه الله تعالى الصواب ووفقه في الجواب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٧٥

الْبَاب التَّاسِع عشر

فِي من دفع من الْمُلُوك إِلَى مضيق من جَوَاب رَسُول

فألهمه الله تَعَالَى الصَّوَاب ووفقه فِي الْجَواب

جَاءَ فِي سيرة المصور بِاللَّه أَنه ورد عَلَيْهِ من طاغية الرّوم رسل كثير بلغ من دهاء بَعضهم وفطنتهم أَن أَخذ الْمَنْصُور من رَأْيه وَاسْتعْمل مشورته واجتهد بَعضهم فِي إلصاق عيب بالمنصور فِي محاورته فألهم الله الْمَنْصُور من سدادج الْجَواب وَبَيَان الْحجَّة مَا لَيْسَ فِي وسع أحد أَن ينْطق بِهِ إِلَّا عَن إلهام وتوفيق

أما الأول فَإِن الْمَنْصُور أَمر بعض ثقاته أَن يطوف مَعَه فيريه مدينته ويوقفه على مبانيه وممالكه فَلَمَّا نظر إِلَى ذَلِك كُله وَأَعَادَهُ إِلَى الْمَنْصُور قَالَ للرومي كَيفَ رَأَيْت مَا شاهدت قَالَ كل مَا رَأَيْت جليل نبيل إِلَّا ثَلَاثَة أَشْيَاء قَالَ مَا هِيَ قَالَ النَّفس خضراء وَلَا خصرة لَك وَالْمَاء حَيَاة وَلَا حَيَاة لَك وعدوك مَعَك يَعْنِي السوقة وَكَانَت السُّوق مُخَالطَة لقصره قَالَ الْمَنْصُور