Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الامر اذا كان مأمورا من غير مراجعة ولا يحتاج الى استئذان مرسله

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣٠

الْبَاب الرَّابِع

أذكر فِيهِ أَن الْكتاب مَقْصُور على مَعْنَاهُ الَّذِي يتضمنه لَا يتعداه إِلَى

غَيره وَأَن الرَّسُول يتَصَرَّف فِي مَذَاهِب الْحجَّة وأبرهن أَن الْكتاب

يَد وَالرَّسُول لِسَان وَأَن الْوَاجِب على الْمُلُوك أَن يقرنوا كتبهمْ

بالرسل لما فِي ذَلِك من كَمَال الْفَائِدَة وَوُجُوب الْحجَّة ولقطع الرَّسُول

الْأَمر إِذا كَانَ مَأْمُورا من غير مُرَاجعَة وَلَا يحْتَاج إِلَى اسْتِئْذَان مرسله

قَالَ الْحَكِيم الْكتاب يدٌ وَالرَّسُول لِسَان

وَقَالَ غَيره الْكتاب مقصورٌ على مَعْنَاهُ الَّذِي يتضمنه لَا يتعداه إِلَى غَيره وَلِلرَّسُولِ أَن يتَصَرَّف فِي أنحاء الْحجَّة ويتأتى لنظم الألفة ويحرص على دَرك البغية ويجتهد فِي نجح الطّلبَة اجْتِهَاد من يرى أَن فِي تَمام الْأَمر على يَده وانتظامه بسعيه وسفارته دَلِيلا على موقعه وتيمناً بطائره وَرُبمَا حكم الرَّسُول فِي الْأُمُور وَخير فِي التَّدْبِير على حسب مَا توجبه الْمُشَاهدَة ويستصاب فِي البدء وَالْعَاقبَة