Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة حسدا لهم على اصابة رسلهم للصواب به ختمت الكتاب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٨٤

وَكَانَ زِيَاد بن أَبِيه شَرط على رسله النافذة برسائل إِلَى الْبلدَانِ أَن يَقُول لَا يحملك اُحْدُ رِسَالَة الا ابلغتنيها وَلَا يكلمك أحد فِي حَاجَة إِلَّا رفعتها إِلَيّ فَسئلَ عَن ذَلِك من فعله فَقَالَ التَّبَرُّع بالأخبار تقع عَنهُ الْفَوَائِد الْعَظِيمَة وَأنْشد بَين طرفَة

(ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزَود)

قَالَ رَسُول ملك الرّوم لعمر ﵁ وَقد طلبه فَوَجَدَهُ نَائِما فِي الْمَسْجِد عدبت فأمنت فَنمت وجرنا فخفنا فحرسنا

وَجه عبد الْملك بن مَرْوَان الشّعبِيّ برسالة إِلَى ملك الرّوم بِكِتَاب فَأعْطَاهُ الْجَواب وَدفع إِلَيْهِ رقْعَة مختومة وَقَالَ لَهُ إِذا أدّيت الْجَواب وأوصلت الْكتاب فأعط صَاحبك هَذَا الكتيب فَلَمَّا انْصَرف الشّعبِيّ وَأدّى وأوصل وَأَرَادَ الِانْصِرَاف ذكر الرقعة وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَملَنِي رقْعَة وَقَالَ كَيْت وَكَيْت فَقَالَ عبد الْملك لَعَلَّهَا كيدةٌ من كيداتهم هَاتِهَا فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا فضها قَرَأَهَا الذا فِيهَا الْعجب لقوم فيهم مثل هَذَا كَيفَ يملكُونَ