Skip to content

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة الصدق والكذب

رسل الملوك ومن يصلح للرسالة والسفارة

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٥٧

فَقَالَ لَهُ مَا حملك على كلمةٍ أردْت بهَا فَسَاد ملكي فَأقر الرَّسُول أَن ذَلِك كَانَ مِنْهُ لتقصير رَآهُ من الموجه إِلَيْهِ فَقَالَ الْإِسْكَنْدَر فَأَرَاك سعيت لنَفسك لَا لنا فَلَمَّا فاتك بعض مَا أملت جعلت نَارا فِي الْأَنْفس الخطيرة الرفيعة فَأمر بِنَزْع لِسَانه من قَفاهُ

قَالَت الْهِنْد إِذا أرْسلت رَسُولا إِلَى الْملك فَلْيَكُن فصيحاً بلغتك ولغته فَإِن لم تَجدهُ على مَا تؤثره فِي لغته فَلْيَكُن فصيحا فِي لغتك ذَا بَيَان وعاشة ولسان قد سلم من عنجهية الصبى وأحكمته التجارب وحلب الدَّهْر اشطر وَكَانَ اُحْدُ رجلَيْنِ اما رجل بعتقد الْفَوْز فِي الْآخِرَة بنصيحتك وقيمك إِمَامًا يأتم بك ويجعلك طَرِيقه إِلَى الله تَعَالَى أَو ذَا عقلٍ وصدقٍ وذيلٍ من عيالٍ وَأهل يلْتَفت إِلَيْهِم وتطالبه نَفسه بِالرُّجُوعِ والعودة وَلَا يجترم عَلَيْك جرما يعلم أَنهم / اخوذون بِهِ ومطالبون بِسَبَبِهِ ومعاقبون عَلَيْهِ