Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السابع: ﴿فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء: ١٦]

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ١٠٢

نفسه وآفات أعماله، وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ فِي اليَوْمِ إِلَيْهِ مِائَةَ مَرَّة) (١)، وكان أصحابه يعدون له في المجلس الواحد قبل أن يقوم (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ) (٢) مائة مرة، وما صلى صلاة قط بعد إذ أنزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] إلى آخرها، إلا قال فيها: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، وصح عنه ﷺ أنه قال: (لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلهِ، قالوا: يا رسول الله ولا أنت؟ قال: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ) (٣)» (٤).

وفي الملحق مزيد بيان وتفصيل عن التوبة والتائبين.

الأثر السابع: ﴿فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٦]:

التواب سُبْحَانَهُ يأمر عباده بالتسامح فيما بينهم لمن أذنب سلفًا ثم تاب وأصلح، يقول سُبْحَانَهُ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٥ - ١٦].

ومن المعلوم أن هذا التسامح ليس تسامحًا في الجريمة، أو رحمة