موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
الدعاء بالجوامع وأدعية الأنبياء ﵈؛ فعن عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَحِبُّ الْجَوَامِعَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَيَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ» (١).
وعَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا، وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَسَلَاسِلِهَا، وَأَغْلَالِهَا، وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ. فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ» (٢).
التضرع والافتقار لله ﷿ في الدعاء، قال تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥]، وقال تَعَالَى بعد إجابته لدعوات أنبيائه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]، فيدعو مستشعرًا بأنه في أمسِّ الحاجة بل في أمس الضرورة إلى الله، وأنه سُبْحَانَهُ وحده هو الذي بيده إجابة دعائه وتفريج كربته ورفع بلائه، وأنه إن لم يأذن بذلك فلا فرج ولا رفع للبلاء (٣).