Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: دعاء الله القريب المجيب

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ١٩٦

إليهم، وشكوى الكرب بين يديهم؛ فإن الله أقرب منهم لعبده، وبه أرحم منهم، وعلى مطلوبه أقدر، وهو الجواد الكريم (١).

الأثر الخامس: دعاء الله القريب المجيب

(٢):

الله تَعَالَى القريب المجيب، لمَّا علم أن الإنسان لا ينفك عن الحاجة سواء الدنيوية أو الدينية، وبطبعه عاجز عن تحقيقها وحده، فلا مرغوب يستطيع جلبه، ولا مرهوب يستطيع دفعه؛ لطف به ورحمه، وأنعم عليه، فشرع له دعاءه والتعلق به في حاجته، بل وحثه ورغبه في ذلك بطرائق عدة، منها:

الأمر بالدعاء، قال تَعَالَى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر: ١٤]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥].

بيان أن الدعاء هو العبادة؛ فعن النعمان بن بشير ﵁ عن النبي ﷺ قال: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ، وقرأ: قال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]».

بيان محبته للدعاء وغضبه على تاركه؛ فعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ ﷿ مِنَ الدُّعَاءِ» (٣)، وعنه