Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: دعاء الله القريب المجيب

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٢٠٠

والثاني: حصول التبذل في اللباس والهيئة؛ ولهذا قال ﷺ: «رُبَّ أَشْعَثَ، مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» (١).

والثالث: يمد يديه إلى السماء «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ حَيِيٌ كَرِيمٌ يَسْتَحْي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ، أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خائبتين» (٢).

والرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.

ومع ذلك كله قال ﷺ: «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟» (٣)، وهذا استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد (٤).

الاستعجال وترك الدعاء؛ فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (٥)، وعنه ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لَا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ، مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ» (٦).