Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: الخضوع للقدير والاستعانة به

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ١٧١

من كان.

٤ - قدرة المخلوق محدودة ببعض الأشياء دون بعض، بخلاف قدرة الله ﷿، فقدرته عامة لكل شيء، قال تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ [الكهف: ٤٥].

٥ - قدرة المخلوق فانية، ومهددة بالزوال، بخلاف قدرة الله ﷿، فقدرته دائمة مستمرة لا زوال لها ولا نهاية.

فإذا علم العبد هذا خضع لله ﷿، ولم يغتر بقدرته أو يستقل بها في أموره، بل يشعر دومًا بحاجته وفقره لقدرة الله ﷿، كما جاء في دعاء الاستخارة: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ» (١).

وهذا الشعور يثمر الاستعانة بالله ﷿، وتمام الالتجاء إليه، كما أوصى رسول الله ﷺ ابن عباس ﵄ والأمة من وراءه بذلك، فقال: «يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ، احْفَظِ الله تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِالله، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ» (٢).

وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ،