Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر التاسع: الدعاء باسم الله «الرحمن الرحيم»

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٤٢٧

يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» (١)، فعلى المسلم أن يحرص على الاتصاف بالرحمة، ويجاهد نفسه على التخلق بها، ويعلم ما رتب الله عليها من الثواب، وما في فواتها من حرمان الثواب؛ فيرغب في فضل ربه، ويسعى بالسبب الذي ينال به ذلك، ويعلم أن الجزاء من جنس العمل (٢) وفي الملحق ما يعين على ذلك -بإذن الله-.

الأثر التاسع: الدعاء باسم الله «الرحمن الرحيم»:

فالدعاء من أعظم ما تدرك به المطالب والمطامع، والتي من أجلِّها رحمة الله ﷿، لا سيما وأن الله ﵎ حثنا على سؤاله إياها بصور مختلفة في كتابه، وعلى لسان رسوله ﷺ، ومن ذلك:

أن الله ﷿ بين أن طلب الرحمة دعوة الأنبياء ﵈، قال تَعَالَى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣]، وقال تَعَالَى عن سليمان ﵇: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩]، وقال تَعَالَى عن دعاء موسى ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٥١]، ومن دعائه أيضًا: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].