Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الثاني: دلالة اسم الله (الرحمن الرحيم) على التوحيد

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٤١٧

يقول للرسل: «اذْهَبُوا أو انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: أَنَا الآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي، قال: فَيَخْرُجُ أَضْعَافُ مَا أُخْرِجُوا وَأَضْعَافُهُ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهُ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا: الجُهَنَّمِيِّينَ» (١).

وبعد هذا فلابد أن يعلم أن رحمته ﷻ في غاية الكمال والجلال، فلا ضعف معها ولا رقة ولا عجز، بل رحمة مع عزة وقوة وقدرة تامة، قال تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [السجدة: ٦].

الأثر الثاني: دلالة اسم الله (الرحمن الرحيم) على التوحيد:

اسم الله «الرحمن الرحيم» دال على أنواع التوحيد الثلاثة: الربوبية، والألوهية، والأماء والصفات، وبيان ذلك:

أن اسم الله «الرحمن الرحيم»، وما ورد فيه من النصوص المتكاثرة في الكتاب والسنة دالة على إثبات صفة الرحمة لله ﷿، وهي صفة كمال لائقة بذات الرب ﷿، كما هو الحال في سائر صفاته، قال تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ولا يجوز نفيها أو تأويلها أو تحريفها أو تكيفيها كما هو مقرر في مذهب أهل السنة والجماعة في جميع الصفات، وهذا هو توحيد الأسماء والصفات.