موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (١).
-
معنى اسم الله (ذي الجلال والإكرام) في حقه تعالى:
يدور معنى اسم الله (ذو الجلال والإكرام) على أنه سُبْحَانَهُ هو الموصوف بنعوت الجلال، وهي: كمال العز، والملك والتقدس، والعلم والغنى، والقدرة، وغيرها من الصفات.
وحول هذا المعنى تدور أقوال العلماء، ومنها:
قال ابن عباس ﵄: «﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾: ذو العظمة والكبرياء» (٢).
قال الطبري ﵀: «وقوله: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٧٨] يقول- تَعَالَى ذكره-: تبارك ذكر ربك يا محمد ﴿ذِي الْجَلَالِ﴾، يعني: ذي العظمة ﴿وَالْإِكْرَامِ﴾ يعني: ومن له الإكرام من جميع خلقه» (٣).
قال الزجاج ﵀: «ذو الجلال: أنه المستحق لأن يجل ويكرم» (٤).