Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحي القيوم)

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ١/ ٢٨٧

الصفات، وفي القيوم: كمال الأفعال، وفيهما جميعًا كمال الذات، فهو كامل الصفات والأفعال والذات» (١).

الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الحَي القَيُّوم):

أولًا: إثبات ما يتضمنه اسمي الحي والقيوم من صفات الله تعالى:

فالله سُبْحَانَهُ هو الحي دائم الحياة، له البقاء المطلق، لم يسبق وجوده عدم، ولا يلحق بقاؤه فناء ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٦].

وهو الحي الذي كمل حال حياته، فلا يدخلها النقص بوجه من الوجوه، ولا يعتريها عيب ولا خلل؛ فلا مرض، ولا تعب ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]، ولا سنة ولا نوم ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

فهو الحي: الذي لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، فلو نام لضاع الخلق، ولفسدت السموات والأرض كما جاء في الحديث عن رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ - وفي رواية أبي بكر: النَّارُ- لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (٢) (٣).