موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
الأثر التاسع: ذكر حمد الحميد سُبْحَانَهُ في كل شعائر الدين:
من تأمل اسم الله الحميد وجد أن الله سُبْحَانَهُ بدأ أم الكتاب (سورة الفاتحة) بالحمد، وكذا كانت سيرة نبيه ﷺ، فكان يفتح خطابه بالحمد دائمًا بخطبة الحاجة، وهي: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١)، وفي الحديث: «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» (٢)، وما من شعيرة من شعائر الدين إلا وتبدأ بحمد الحميد سُبْحَانَهُ (٣)، ومن ذلك:
أعظم كلمة وهي كلمة التوحيد تقرن كثيرًا بالحمد، ومن ذلك قوله ﷺ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (٤).
الصلاة وهي عمود الدين تبدأ بالحمد: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ