موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
ورود اسم الله (الحليم) في السنة النبوية:
ورد اسم الله (الحليم) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:
عن ابن عباس ﵄ قال: «كان النبي ﷺ يدعو عند الكرب: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (١).
وعن علي ﵁، قال: قال لي النبي ﷺ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (٢).
معنى اسم الله (الحليم) في حقه سُبْحَانَهُ:
قال الطبري ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٥]-: «يعني: أنه ذو أناة، لا يعجل على عباده بعقوبتهم على ذنوبهم» (٣).
وقال - أيضًا ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤]-: «إن الله كان حليمًا لا يعجل على خلقه الذين يخالفون أمره، ويكفرون به، ولولا ذلك لعاجل هؤلاء المشركين الذين يدعون معه الآلهة والأنداد بالعقوبة» (٤).