Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الوتر) من صفاته سبحانه، وتحقيق التوحيد له

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٥٥٢

والمعدود معه شفعًا، لكنه واحد فرد وتر» (١).

قال القرطبي ﵀: «الواحد الوتر: الذي لا شبيه له، ولا نظير ولا صاحبة، ولا ولد ولا شريك» (٢).

الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (الوتر):

الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (الوتر) من صفاته سُبْحَانَهُ، وتحقيق التوحيد له:

الله تَعَالَى وتر انفرد عن خلقه فجعلهم شفعًا، وقد خلق الله المخلوقات بحيث لا تعتدل ولا تستقر إلا بالزوجية ولا تهنأ على الفردية والأحدية، يقول تَعَالَى: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الذاريات: ٤٩]، فالرجل لا يهنأ إلا بزوجته، ولا يشعر بالسعادة إلا مع أسرته، والتوافق بين محبتهم ومحبته.

أما ربنا ﷿ فذاته صمدية وصفاته فردية، فهو المنفرد بالأحدية والوترية، لا ولد له ولا والد ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣ - ١] ولم يتخذ صاحبة: ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] ﴿يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ [الإسراء: ١١١]

وقد ثبت من حديث أبي هريرة: «إنَّ اللهَ ﷿ وَتْرٌ يُحِبُّ الوَتْرَ» (٣).