موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
والسعي في نشره، لتهنأ البشرية بهذا الإحسان العظيم من الله المحسن جل في علاه؛ وذلك بالعيش في ظلال الشريعة الحسنى المتقنة التي كفلت الخير والمصلحة للبشرية في الدارين، قال تَعَالَى: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]، وقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].
الأثر الخامس: اتصاف العبد بالإحسان:
الله سُبْحَانَهُ (المحسن) يحب من عباده أن يتقربوا له بمقتضى معاني أسمائه، فهو الكريم يحب الكرماء، وهو الرحمن يحب الرحماء، وهو المحسن يحب المحسنين، قال تَعَالَى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧].
والإحسان أعلى مراتب الدين وأعظمها، فإذا كان الإسلام هو الأركان الظاهرة، والإيمان هو الأركان الباطنة، فإن الإحسان هو تحسين الظاهر والباطن (١).
وفي الملحق الآتي ما يعين- بإذن الله- على تحقيق هذه الخلة العظيمة والمنزلة الكريمة.