Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: أحسن لمن تحت يدك

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٤١٩

الأثر الخامس: أحسِن لمن تحت يدك:

حين يتعرف العبد على خالقه، ويعلم أن الله له السيادة الكاملة، فالسؤدد كله حقيقة لله، والخلق كلهم عبيده، فإنه يتعامل مع الناس على هذا الأساس، وخاصة مع الخدم، ومن هم أقل منه شأنًا ومنزلة.

ومن يتتبع سيرة النبي ﷺ يجد أنموذجًا عمليًّا يحتذى به في هذا الجانب، ومن ذلك:

تحذيره ﷺ من ضرب العبد أو إيذائه، فعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: «كنت أضرب غلامًا لي، فسمعتُ مِنْ خَلْفِي صوتًا: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ، لَلَفَحَتْكَ النَّارُ، أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ» (١)، وجعل ﷺ كفارة ضرب العبد بعتقه، فعن عبد الله بن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: « … مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ، فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ» (٢).

حضه ﷺ على المعاملة الحسنة لهم حتى في الألفاظ والتعبيرات، فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إِمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَامِي، وَجَارِيَتِي، وَفَتَايَ، وَفَتَاتِي» (٣).