Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ثانيا: فضل الحياء

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٣٤٩

بمنهيات الشرع ومستهجنات العقل، وذلك أمر قد علم صوابه وظهر فضله واتفقت الشرائع والعقول على حسنه، وما هذه صفته لم يجر عليه النسخ والتبديل» (١).

يقول ابن القيم ﵀: «هو مِن أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرًا وأكثرها نفعًا، بل هو خاصة الإنسانية، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم، وصورتهم الظاهرة، كما أنه ليس معه من الخير شيء» (٢).

من أعظم أسباب دخول الجنة، ففي الحديث الصحيح: «الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ» (٣).

ذهاب الحياء أمارة النفاق؛ فعن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ» (٤).

الدين كله قائم على الحياء، عن قرة بن إياس ﵁، قال: «كنا مع النبي ﷺ فذُكر عنده الحياء، فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؟ فقال رسول الله ﷺ: بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ، ثم قال رسول الله