Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ثانيا: فضل الحياء

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٣٤٨

دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ» (١).

الحياء خُلق الإسلام، وكان أخصَّ أوصاف رسول الله ﷺ، وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ» (٢)، ولقد ضرب رسول الله المثل الأعلى فيه، فقد كان أرقَّ الناس طبعًا، وأنبلهم سيرة، وأعمقهم شعورًا بالواجب، ونفورًا من الحرام، وأشدهم حياء، وعن أبي سَعيد الخدري ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ أشد حياءً من العذارء في خِدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه» (٣).

الحياء مفتاح كل خير، يقول النبي ﷺ: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ» (٤)، يقول ابن القيم ﵀: «الحياء أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه» (٥).

الحياء مغلاق لكل شر، يقول رسول الله ﷺ: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» (٦).

قال المناوي ﵀ عن القاضي ﵀: «معناه: أن مما بقي فأدركوه من كلام الأنبياء المتقدمين: أن الحياء هو المانع من اقتراف القبائح والاشتغال