Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر العاشر: الدعاء باسم الله الوارث

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٢٧٨

قال ابن بطال ﵀: «الإحصاء يقع بالقول ويقع بالعمل، فالذي بالعمل أن لله أسماء يختص بها كالأحد والمتعال والقدير ونحوها، فيجب الإقرار بها والخضوع عندها، وله أسماء يستحب الاقتداء بها في معانيها كالرحيم والكريم والعفو ونحوها، فيستحب للعبد أن يتحلى بمعانيها ليؤدي حق العمل بها، فبهذا يحصل الإحصاء العملي، وأما الإحصاء القولي فيحصل بجمعها وحفظها والسؤال بها» (١).

١٣ - الدعاء وسؤال الله وراثتها، كما سألها أبو الأنبياء إبراهيم ﵇، فقال: ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ [الشعراء: ٨٥]، وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ» (٢).

الأثر العاشر: الدعاء باسم الله الوارث:

يحسن بالعبد الذي عرف اسم ربه الوارث أن يدعوه ويتوسل إليه به؛ امتثالًا لقوله تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، واقتداء بنبي الله زكريا ﵇ الذي سأل ربه الولد به، فقال كما حكى الله عنه: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٩] لا سيما إذا تناسب مطلوبه مع هذا الاسم الكريم، كما في دعاء زكريا ﵇؛ فقد كان يرجو وارثًا للنبوة من بعده، كما قال الله عنه: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ