موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ الله، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ، أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ الله خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» (١).
الأثر السادس: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»
(٢):
والعبد المؤمن يأمن الخلق شره وغوائله، ويتصف بالسلامة وكف الشر والأذى عنهم بحيث يأمنون على دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
وقد حرص الشارع على تحقيق هذا النوع من الأمن، فتنوعت النصوص الدالة عليه، ومن ذلك: قوله ﷺ: «وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ» (٣)، أي: لا يكون الرجل مؤمنًا كاملَ الإيمانِ حتى يأمنَ جارُهُ شرورَهُ وغوائِلَهُ، وقوله- أيضًا ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» (٤)، وقوله- أيضًا ﷺ في حجة الوداع-: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ» (٥) (٦).
اللهمَّ يا أمان الخائفين، أمِّنَّا يوم الفزع الأكبر، واجعلنا من أوليائك
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.