Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الرابع: الخوف من ظلم العباد

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ١٨٧

- عمر بن عبد العزيز ﵀ كان يقول: «إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم، فتقول زوجته: اللهم أعذه من النار» (١).

الأثر الرابع: الخوف من ظلم العباد:

إذا تأمل العبد في اسم الله «المحيط»، وما فيه من إحاطة علم الله بجميع عمله، وإحاطة قدرته به؛ خاف من أن يظلم أحدًا، أو يعتدي عليه بقول أو فعل أو ظن سوء، وحذر من ذلك أشد الحذر، لا سيما وأن لله المحيط ينتصر للمظلوم ولا يرد دعوته، قال ﷺ: «ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ؛ الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا فَوْقَ الْغَمَامِ، وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَيَقُولُ الرَّبُّ ﷿: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ» (٢).

قال أبو الدرداء ﵀: «وَإِيَّاكَ وَدَعَوَاتِ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُنَّ يَصْعَدْنَ إِلَى اللهِ ﷿ كَأَنَّهُنَّ شَرَارَاتُ نَارٍ» (٣).

وقال سفيان الثوري ﵀: «إن لقيت الله بسبعين ذنبًا فيما بينك وبينه تَعَالَى، أهون عليك من أن تلقاه بذنب واحد فيما بينك وبين العباد» (٤)؛ وذلك أن حقوق الله مبنية على المسامحة فيغفر الله منها ما شاء، وحقوق العباد مبنية على المشاحة، فيوفي الله أصحاب الحقوق حقوقهم ولا يترك منها شيئًا (٥).