موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (المحيط):
الأثر الأول: إثبات ما تضمنه اسم الله المحيط من صفات الله سُبْحَانَهُ:
الله ﷿ المحيط العالي على خلقه، فهو فوق جميع المخلوقات، مستو على عرشه، وعرشه فوق السماوات كلها، قد أحاط بالعوالم كلها، وبجميع ما فيها، قال تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤] (١).
وإحاطته سُبْحَانَهُ بالعوالم وما فيها؛ من وجوه؛ منها:
١ - إحاطة الملك:
فالله ﷿ المحيط الذي أحاط بالسموات والأرض وما بينهما وما فيهما ملكًا، فالجميع ملكه وعبيده، لا يشذ عن ذلك أحد، قال تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦] (٢).
٢ - إحاطة القهر:
فالله ﷿ المحيط الذي أحاط بعباده قهرًا، فالكل تحت قهره وفي قبضته، يتصرف فيهم بما شاء، كيف شاء، متى شاء، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن (٣).