موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
معنى اسمِ الله (المحيط) في حقه سُبْحَانَهُ:
قال الطبري ﵀، في قوله تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت: ٥٤]: «ألا أن الله بكل شيء مما خلق محيط علما بجميعه، وقدرة عليه، لا يعزب عنه علم شيء منه أراده فيفوته، ولكن المقتدر عليه العالم بمكانه» (١).
وقال أيضًا في قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦]: «ولم يزل الله محصيًا لكل ما هو فاعله عباده من خير وشر، عالمًا بذلك، لا يخفى عليه شيء منه، ولا يعزب عنه منه مثقال ذرة» (٢).
وقال الزجاجي ﵀: «فالله ﷿ محيط بالأشياء كلها؛ لأنها تحت قدرته، لا يمكن شيء منها الخروج عن إرادته فيه، ولا يمتنع عليه منها شيء، وقد قال الله ﷿: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢] أي: علم كل شيء على حقيقته، بجميع صفاته فلم يخرج شيء منها عن علمه، وقد قال تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ١٩] قال المفسرون: تأويله: مهلك الكافرين، حقيقته أنهم لا يعجزونه ولا يفوتونه؛ فهو محيط بهم» (٣).
وقال الخطابي ﵀: «المحيط: هو الذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، وهو الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا» (٤).