Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ١٠٣

دليل على تعظيمه عند صاحبه، ومحبته له، وإيثاره له على غيره، فإن فرح العبد بالشيء عند حصوله له: على قدر محبته له، ورغبته فيه، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله له، ولا يحزنه فواته، فالفرح تابع للمحبة والرغبة» (١).

الأثر الخامس: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»

(٢):

على العبد أن يكون باذلًا لخلق الله الفضل، يرجو ببذله أن يناله فضلُ الله ورحمته، فالله ﷿ يحب المحسنين إلى خلقه، ويحسن إليهم، كما دل عليه الحديث الصحيح عن أبي مسعود ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «حُوسِبَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَكَانَ مُوسِرًا، فَكَانَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ أَنْ يَتَجَاوَزُوا عَنِ الْمُعْسِرِ، قَالَ: قَالَ الله ﷿: نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ، تَجَاوَزُوا عَنْهُ» (٣).

عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ» (٤).

فينبغي على العبد أن يسارع ببذل الفضل الذي أنعم الله به تَعَالَى عليه، فيبذل ماله إن كان ذا مال؛ تقربًا به لله، وشاكرًا لنعمه عليه، وكذا صاحب الجاه وصاحب العلم، وليتذكر دائمًا حديث النبي ﷺ الذي رواه عنه أبو