موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ، قَالَ أُبَيٌّ: فَمَا الَّذِي يُجِيرُنَا مِنْكُمْ؟ قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ; آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ غَدَا أُبَيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صَدَقَ الْخَبِيثُ» (١).
خواتيم سورة البقرة:
جاء في الحديث، عن أبي مسعود ﵁، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ» (٢).
واختلف في المراد بـ «كَفَتَاهُ»، فقيل: «أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن، وقيل: أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقًا، سواء كان داخل الصلاة أم خارجها، وقيل: معناه: أجزأتاه فيما يتعلق بالاعتقاد؛ لما اشتملتا عليه من الإيمان والأعمال إجمالًا، وقيل: معناه كفتاه كل سوء، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: دفعتا عنه شر الإنس والجن، وقيل: معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر، قال ابن حجر ﵀ بعد أن ساق هذه الأقوال: «يجوز أن يراد جميع ما تقدم» (٣).
وجاء عن النعمان بن بشير، قال: قال ﷺ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَأَنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ فَخَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَا يُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا الشَّيْطَانُ» (٤).