Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السادس: الأسباب المحصلة لحفظ الحفيظ

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٨٣

الأثر السادس: الأسباب المحصلة لحفظ الحفيظ:

شرع الله أسبابًا تعين العبد على الفوز بحفظه ﵎، ومن ذلك:

١ - الصلاح والتقوى:

فكلما كان العبد أكثر صلاحًا وتقوى، كلما كان أقرب إلى حفظ الله تَعَالَى، وكلما كان محافظًا على حدوده، مجتنبًا لمحارمه؛ كان بحفظه أحظى، كما قال ﷺ: «احْفَظِ الله يَحْفَظْكَ» (١).

قال ابن رجب ﵀: «متى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله، فإن الله يحفظه في تلك الحال، وفي مسند الإمام أحمد عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ امْرَأَةً كَانَتْ فِيهِ فَخَرَجَتْ فِي سَرِيَّةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرَكَتْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ عَنْزًا لَهَا وَصِيصِيَتَهَا، كَانَتْ تَنْسِجُ بِهَا، قَالَ: فَفَقَدَتْ عَنْزًا مِنْ غَنَمِهَا وَصِيصِيَتَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ قَدْ ضَمِنْتَ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِكَ أَنْ تَحْفَظَ عَلَيْهِ، وَإِنِّي قَدْ فَقَدْتُ عَنْزًا مِنْ غَنَمِي وَصِيصِيَتِي، وَإِنِّي أَنْشُدُكَ عَنْزِي وَصِيصِيَتِي، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ شِدَّةَ مُنَاشَدَتِهَا لِرَبِّهَا ﵎، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَصْبَحَتْ عَنْزُهَا وَمِثْلُهَا، وَصِيصِيَتُهَا وَمِثْلُهَا» (٢)» (٣).