موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ جَاءُوا بِذَنْبٍ لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ فَبِيعُوا عِبَادَ اللهِ، وَلَا تُعَذِّبُوهُمْ» (١).
ومن آمن بكل ما تقدم علم أن الجبار ﷻ يدعوك كل ليلة ليجبرك، ويقضي حاجتك، ويعطيك مرادك، ففي الحديث يقول ﷺ: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يُمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَنَا المَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ» (٢).
الأثر الرابع: محبة الجبار سُبْحَانَهُ:
من آمن بأنه سُبْحَانَهُ الجبار القوي الذي لا يغلبه أحد، والجبار الذي يجبر الضعيف بالغنى، ويجبر الكسير بالسلامة، ويجبر المنكسرة قلوبهم بإزالة كسرها، وإحلال الفرج والطمأنينة فيها، والجبار العالي على خلقه، القريب منهم، يجيب دعاءهم، ويعلم حالهم- من آمن بهذه المعاني العظيمة استقرت محبة الله في قلبه، وقوي رجاؤه به ﷻ.
الأثر الخامس: الجبروت صفة لله وحده:
إن العبد إذا علم أن الجبروت صفة لله وحده؛ أدرك ضعفه وعجزه وخاف ربه، ففي الحديث القدسي: «قَالَ اللهُ ﷿: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، والعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» (٣).