Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى ورود اسمي الله (الحسيب - الديان) في السنة النبوية

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٣/ ٢٩

قال ابن الأثير ﵀: «الحسيب: هو الكافي، فعيل بمعنى مُفْعِلٍ، من أَحْسَبَنِي الشيء: إذا كفاني، وأَحْسَبْتُهُ وحَسَّبْتُهُ بالتشديد: أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حَسبي» (١).

وقال ابن القيم ﵀:

وَهوَ الحَسِيبُ حِمَايَةً وَكِفَايَةً … وَالحَسْبُ كَافِي العَبْدِ كُلَّ أَوَانِ (٢)

من الأقوال في المعنى الثاني:

قال الطبري ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦]: «إن الله كان على كل شيء مما تعملون- أيها الناس- من الأعمال من طاعة ومعصية حفيظًا عليكم، حتى يجازيكم بها جزاءه … وأصل الحسيب في هذا الموضع عندي: فعيل من الحساب الذي هو في معنى الإحصاء، يقال منه: حاسبت فلانًا على كذا وكذا، وفلان حاسبه على كذا وهو حسيبه، وذلك إذا كان صاحب حسابه» (٣).

قال ابن كثير ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦] «أي: وكفى بالله محاسبًا وشهيدًا ورقيبًا على الأولياء في حال نظرهم للأيتام، وحال تسليمهم للأموال: هل هي كاملة موفرة، أو منقوصة مبخوسة مُدْخَلَة مُرَوَّجٌ حسابُها مُدَلَّسٌ أمورُها؟ الله عالم بذلك كله» (٤).