موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» (١).
وَلْيَهْنَهُمْ ما بشَّرهم به رسول الله ﷺ، بأن عملهم أفضل من الجهاد في سبيل الله؛ فقد «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» (٢).
وهم الموفقون، أهل الرزق في الدنيا وطول العمر، فعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (٣).
٢ - الأبرار هم أهل الصدقات:
وهم أهل البذل، والإحسان على كل قريب ويتيم وفقير ومحتاج، وأموالهم في كل وجه للخير تبذل ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾ [البقرة: ١٧٧].
فالإسلام دين يقوم على البذل والإنفاق، ويضيق على الشُّحِّ والإمساك؛ ولذلك حَبَّبَ إلى بنيه أن تكونَ نفوسُهم سخيَّةً، وأكفُّهم نديَّةً، وأوصاهم بالمسارعة إلى دواعي الإحسان ووجوه البر، وأن يجعلوا تقديم الخير إلى