موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
قال الزجاج ﵀: «الوكيل فعيل بمعنى مفعول، من قولك: وكلت أمري إلى فلان إذا سلمته إليه، والله تَعَالَى موكول إلى تطوله الأمور، كما قال الله تَعَالَى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ [غافر: ٤٤]» (١).
قال الحليمي ﵀: «الوكيل: وهو الموكل والمفوض إليه، علمًا بأن الخلق والأمر، لا يملك أحد من دونه شيئًا» (٢).
قال السعدي ﵀: «الوكيل: المتولي لتدبير خلقه بعلمه وكمال قدرته وشمول حكمته، والذي تولى أولياءه فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى وكفاهم الأمور، فمن اتخذه وكيلًا كفاه، ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]» (٣).
ثانيًا: (الكفيل):
يدور اسم الله الكفيل على معنيين:
١ - الوكيل الذي ضمن للخلق رزقهم، وكفايتهم. ٢ - الشهيد.
وحول هذين المعنيين تدور أقوال العلماء.
من الأقوال في المعنى الأول:
قال مجاهد ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل: ٩١]: «وكيلًا» (٤).