Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر السادس: عدم الاغترار بملك الخلق

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٤٠٤

أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١).

الأثر السادس: عدم الاغترار بملك الخلق:

إذا تعرف العبد على اسم الله الملك وما فيه من كمال؛ لم يغتر بملْك ملوك الدنيا مهما ملكوا؛ فإن ملكهم ناقص، من عدة جهات (٢)، منها:

أن ملكهم بتمليك الله لهم؛ فهو عارية بيدهم سرعان ما ترد لمعيرها، قال تَعَالَى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٤٧].

أن ملكهم لا عن كمال صفاتهم وذاتهم، بل فيهم من النقائص والمعايب ما فيهم.

أن ملكهم غير مستكمل لحقيقة الملكية؛ فإنهم ملوك من جهة مملوكين من جهات أخرى.

أن ملكهم فيه شركة لغيرهم، وإن لم يكن شركة فمعاونة ومؤازرة ومشورة وحراسة.

أن ملكهم محدود ببعض الأشياء لا كلها، فلو ملكوا الأرض بأسرها ومن فيها ما ملكوا السماء ومن فيها.