موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
ورود اسم الله (المستعانِ) في السنة النبوية:
ورد اسم الله (المستعان) في السنة النبوية، ومن وروده ما يلي:
عن أبي موسى ﵁: «أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَذَهَبْتُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، فَإِذَا عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: افْتَحْ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ أَوْ تَكُونُ فَذَهَبْتُ، فَإِذَا عُثْمَانُ فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ، قَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ» (١).
معنى اسم الله (المستعان):
قال الطبري: «وقوله: ﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] يقول: والله أستعين على كفايتي شر ما تصفون من الكذب» (٢).
قال القرطبي: «فالمستعان معناه: الذي لا يَطلب العون، بل يُطلب منه، وهو مستفعل من العون، وهو وصف ذاتي لله تَعَالَى راجع إلى صفة القوة، وفيه معنى الإضافة الخاصة لمن استعانه من عباده على طاعته» (٣).
فالمستعان هو المعتمد عليه في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.