Skip to content

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى الأثر الخامس: ثواب من مجد الله

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

نوال العيد

Printed page ٢/ ٣٦١

﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ للهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَهْلُ القُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ» (١)، قال المناوي ﵀: «(هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ) أي: المختصون به، بمعنى: أنه لما قربهم واختصهم كانوا كأهله» (٢).

وأما تمجيده للعرش:

فالله المجيد، لا يختار لنفسه إلا الأفضل والأكمل والأتم، قال سُبْحَانَهُ: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ [البروج: ١٥] بقراءة الجر، أي: العظيم العالي على جميع الخلائق، والذي من عظمته أنه وسع السماوات والأرض، فهي بالنسبة إلى العرش كحلقة ملقاة في فلاة بالنسبة لسائر الأرض (٣).

الأثر الخامس: ثواب من مجد الله:

لما دعا الله (المجيد) عباده لتمجيده رغبهم في ذلك بما أعد لهم من الثواب والجزاء، فجعل لمن مجده الرفعة والذكر الحسن جزاء له من جنس عمله، ويتضح هذا جليًّا في خليل الله إبراهيم ﵇ الذي مجد ربه، وأجلَّه بالتوحيد والبراءة من الشرك ﴿قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٧٨ - ٧٩]، فأعلى الله ذكره وجعل له لسان صدق في العالمين،